الشيخ محمد حسين الأعلمي

132

تراجم أعلام النساء

نفسها واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها فتطلب ايلاج الذكر في فرجها ، ولا تجامع امرأة إلّا وهي طاهرة من الحيض والنفاس لئلا يختلط المني مع الرطوبات الفاسدة فيوجب الجذام أو البرص في الولد مع أنه يضعف البدن كجماع المسنة والمريضة . واعلم أنه يجب أيضا في المجامعة مراعاة الوضع والجهة والفصل والمكان والزمان ( فالأول ) هو الطريق المعهود فإن عكسه يحدث قروح الإحليل والمثانة ولو وقع حال القيام كان مضرا بالظهر والورك والفخذ وغيرها ، وربما يخاف منه اللقوة والصداع كما قيل وهو فعل الحمير فإن قضى ولد يكون بوّالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان ، والجلوس في تلك الحالة يوجب وجع الكلية والمثانة ، والاضطجاع فيها يضرّ صاحب وجع الجنب مع عسر خروج المني فيه واما ( الثاني ) فالمنهي عنه مقابل الشمس وتلألؤها واستقبال القبلة واستدبارها فإن قضى ولد في الأول فهو لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت ، ولا بأس به مع الساتر بخلاف الآخرين وفيهما خوف الفقر كما قيل وأما ( الثالث ) فالمحمود منه هو الربيع لاعتدال الهواء ووفور الدم والحرارة الغريزية فيه ، وليقلّل في غيره أو يترك وأما ( الرابع ) فالمذموم منه كثير كتحت الشجرة المثمرة وسقوف البنيان فإن قضى ولد في الأول يكون جلادا قتالا أو عرّيفا ، وان قضى في الثاني يكون منافقا مرائيا مبتدعا وكموضع يكون فيه مستيقظ وان كان صبيا في المهد فإن قضى ولد يكون زانيا أو زانية ، والحكم مخصوص بما إذا لم يكن ناظرا إلى العورة فيحرم حينئذ وكالشوارع والسفينة فلا يستقرّ النطفة كما قيل ، ولا بأس به في الماء والحمام وأما ( الخامس ) فحكمه بحسب الشهور الروميّة على ما مرّ وهو الارتكاب في نيسان وتشرين الأول ، وكانون الثاني ، والاجتناب في آب والتقليل في تشرين الثاني ، وقد ورد النهي